#1  
قديم 12 - 12 - 2010, 18:50
Senior Member
 
تاريخ الإنضمام: 02 - 11 - 2010
رقم العضوية: 40348
المشاركات: 681,887
قوة السمعة : تحدي is on a distinguished road
نقاط التقييم : 10
المشاهدات: 211 | التعليقات: 0 افتراضي The Core

اعتقد كاتب الخيال العلمي الفرنسي جول فيرن انه يمكن الوصول الى مركز الأرض عن طريق النزول والغوص في فتحة بركان أيسلندي منطفئ .
وتخيل فيرن مركز الارض على شكل بحر داخلي فسيح عمقه نحو 4 آلاف ميل مأهول بالديناصورات .


كلام فيرن مهد لاطلاق الخيال نحو باطن الأرض، والذي ترجمه الفيلم السينمائي " The Core" الذي تناول قصة باحثين يحاولون انقاذ الحقل المغناطيسي للأرض عبر الوصول الى مركز الارض وتشغيل النواة التي توقفت بواسطة تفجير قنابل نووية .
ويبقى السؤال ماهو مركز الارض، ومما هو مكون وكيف يؤثر على حياتنا ؟













تشير النظريات الفلكية الكلاسيكية الخاصة بنشوء الأرض الى ترجيح فرضية انفصالها عن الشمس شأنها شأن معظم كواكب المجموعة الشمسية .
وتلفت ايضا الى ان الأرض تمر منذ انفصالها في مرحلة " ابتراد" بعد تكون جوها وبروز المحيطات وغيرها .
ولو صحت هذه النظرية لكان جو الأرض أكثر برودة مع مرور الزمن، لكن المؤشرات تدل منذ ألف سنة وحتى الآن الى العكس ذلك ان حرارة الأرض ان لم تكن مستقرة فهي في تصاعد .
أضف الى ذلك ان الاجرام السماوية الأخرى كالمشتري والمريخ مثلا ً هما على درجات حرارة مختلفة كليا ً عن الأرض . فالأول لا يزال في الطور الغازي الحار فيما الثاني يصفه علماء الفلك بـ " الثلاجة " نظرا ً لبرودته الشديدة في حين ان القمر مثلا ً و الذي يعتقد انه انفصل في مرحلة ما عن الأرض،لا يحتوي على أي مصدر حراري بل هو مجرد كتلة صخرية باردة وميتة .
يدفع كل ذلك الى التساؤل حول تواريخ انفصال هذه الكواكب عن الشمس وهل جاءت في أطوار مختلفة؟ فضلا عن ان الارض تحتوي خلافاً للقمر على مركز (Core) له القدرة على توليد طاقة مستمرة تظهر في شكل انبعاثات دورية تشمل الزلازل والبراكين .
و قد دعت كل هذه الافكار الجيوفيزيائيين الى اعادة النظر في كل الفرضيات الموجودة حول طبيعة تكون الارض وما تحتويه في جوفها .
ومن هذه النظريات واحدة اطلقها أخيراً عالم الجيوفيزياء الاميركي مارفين هرندون الذي عرّف الارض على انها " مفاعل نووي طبيعي ضخم" و اننا نعيش على سطح كوكب يضم على عمق 4000 ميل من جوفه، كرة ضخمة من اليورانيوم والبلوتونيوم قطرها نحو خمسة أميال في حالة احتراق وتفاعل مستمرين الامر الذي يولد الطاقة الحرارية والحقل المغناطيسي والبراكين وحركة الصفائح القارية .
وذهب العالم الى حد ارسائه نموذجا لمفاعل نووي يعمل بواسطة مولد سريع للنيوترونات ( FAST NEUTRONS BREEDER) تنشأ عنه تفاعلات انشطارية واندماجية مستمرة . هذا النموذج للمفاعل حاول هرندون ومساعده دانيال هولنباخ في مختبرات أوك – ريدج الاميركية ايجاد برنامج كومبيوتري يحاكي عمله (SIMULATION) .
واستطاع العالمان التوصل الى برنامج تمكن من تحديد مقدار استخدام " الوقود النووي " داخل المفاعل الأرضي الفريد، و تحديد عمر التفاعلات النووية داخله التي قدرت بـ 4,5 مليارات سنة . كما تم ايضاً قياس مقدار الطاقة المنبعثة بنحو 4 تيراواط .
كذلك تمكنت هذه الأبحاث من الوصول الى فترات " نشاط" هذا المفاعل الطبيعي وشدته (Intensity ) التي تفاوتت بين القوة والضعف،وهو ما قد يفسر، حسب هرندون وفريقه أسباب التغير في قطبية الحقل المغناطيسي للأرض واختلاف اتجاهه في كل 200 ألف عام .
وتناقض فكرة هرندون الطرح العلمي الكلاسيكي من ان مركز الأرض او الـ (Core) عبارة عن كرة ضخمة من الحديد والنيكل المتبلورة جزئيا ً والتي هي في طور البرودة واذا كان ذلك صحيحا ، فهذا التبلور يحدث مرة واحدة في شكل يصعب معه التغير المستمر في قطبية الحقل المغناطيسي المتولد من مغناطيسية الحديد والنيكل المصهورين.
ويلفت العالم الى ان هذا " الدينامو " المولد للحقل المغناطيسي يساهم في حماية الأرض من أشعة الأكلاف الشمسية ورياحها المغناطيسية التي كان محتملاً ان تدمر جو الارض وتقضي على كل أشكال الحياة فيها لولا قوة الدفع ( REPULSION) التي يقوم بها هذا الحقل المغناطيسي الجبار .
ولا تقتصر نظرية هرندون على كوكب الارض بل تتعداها الى الكواكب الاخرى لا سيما المشتري وزحل ونبتون . وتفسر نظرية " المفاعل النووي الطبيعي " الكثير من الغوامض الفلكية مثل طبيعة تكون الثقوب السوداء و كيفية تفجرها. و قد انقسمت الآراء العلمية حول مصداقية نظرية هرندون بين مؤيد ومعارض . ففي حين صنفها مدير مختبر الجيوفيزياء في معهد كارنجي هاتن يودر في مرتبة نظرية تحرك الصفائح ( Plate Tectonics) التي شخصت طرائق تكون الجبال والانفصال القاري والزلازل والبراكين، انتقدها بروس بافيت من جامعة " بريتيش كولومبيا " قائلا ً ان استخدام هرندون طريقة المحاكاة بالارقام مع اعتماد نماذج تقليدية وصولا ً الى تفسير التغير في الحقل المغناطيسي يعتبر " تحليلا ً " تنقصه البراهين .
لكن هذا الامر لم يمنع الجيوفيزيائية الدانمركية انج ليهمان، التي اكتشفت نوعية قلب الارض في العام 1936 من ابداء اعجابها بالنظرية . فقد أيدت ليهمان في رسالة وجهتها الى هرندون في العام 1979 حول أبحاثه ووصفتها بـ " المقنعة " . وجاء الدليل الأول الداعم لنظرية هرندون في العام 1972 من منجم في الغابون عندما اكتشف علماء فرنسيون نظائر " النيودينيوم" و " الساماريوم" الناتجة من تفاعلات انشطارية . وتبين لهؤلاء العلماء ان اليورانيوم عمل كمفاعل نووي طبيعي قبل 200 مليون سنة . كما تبين لهم بعد اجراء حفريات أخرى في المنطقة وجود مواقع تحتوي على نظائر ناتجة أيضا ً من تفاعلات نووية انشطارية .
كذلك تلقت نظرية هرندون دفعة قوية أيضا خلال الستينات على اثر اكتشاف مصدر توهج كوكب المشتري الذي يعكس طاقة أكثر بمرتين من تلك التي يتلقاها من الشمس ولعل تطبيق مفهوم نظرية المفاعل الطبيعي على جوف المشتري قد تفسر أسباب انعكاس هذه الكمية من الطاقة لكن استاذ " علوم الكواكب" في جامعة أريزونا وليام هابرد يناقض هرندون مستبعدا ً احتمال وجود تفاعلات نووية وعمليات انصهار .
هذه الآراء المتباينة لم تمنع هرندون من المضي قدما ً في نظريته اذ نشر في العام 1992 في الدورية الألمانية العلمية " ناتور فيسنشافتن" مقالة حول " دور التفاعلات النووية الانشطارية كمصدر طبيعي للطاقة في الكواكب البعيدة " .

الحقل المغناطيسي
ونظرية المفاعل الطبيعي
التغيير في الحقل المغناطيسي للأرض بمعدل مرة كل 200 الف عام كان احد المسائل التي استوقفت هرندون . فهذا التغيير(او التعرج ) MEANDERING مسجل في الصخور التي تحتوي على المعادن ولا سيما " الماغنيتايت " ( كما شريط التسجيل الصوتي ) .
وحسب هرندون فان هذا التغيير في القطبية لا يعود الى عملية تبلور الحديد والنيكل بعد انصهارهما لأن ذلك يحدث مرة واحدة فقط، بل ناجم عن تفاعلات نووية تشمل انشطار اليورانيوم والبلوتونيوم بشكل دوري .
ويتخيل العالم المفاعل النووي الموجود في جوف الارض على انه كرة ضخمة قطرها نحو 5 أميال من اليورانيوم تعمل على تغذية تفاعلات انشطارية متكررة وأن النيوترونات السريعة المتولدة عنها تعمل على تكوين البلوتونيوم 239 الذي يدخل تفاعلات نووية جديدة لتكوين أنواع من الوقود الانشطاري بما يشبه ما يحصل في مفاعلات القدرة (FAST NEUTRONS BREEDERS) المعروفة التي تستمر مليارات السنين دون ان تهدأ أو يقل مستواها . و التي تنتج كما ينتج ايضا ً عناصر متعددة الهيدروجين تمتص النيوترونات السريعة ما يبطئ تفاعلات القدرة (BREEDING ) لفترة من الوقت . علماً بان هذه المنتجات الثانوية تكون عادة " أخف " من مزيج اليورانيوم المتكون في مركز الأرض ، ما يسمح لها بالخروج من الكرة وتشكيل نواة خارجية . هذا التغيير في التفاعلات داخل مركز الكرة الارضية يؤثر في قطبية الحقل المغناطيسي للارض ويدفعه الى تعديل اتجاهه . لقد تعرضت " هذه الفرضية الى انتقادات من الجيوفيزيائيين الذين أوضحوا ان معدن " السيليكا " يميل الى الاتحاد مع اليورانيوم وتشكيل مركب من الصعب خروجه من الكرة . وجاء جواب هرندون على هذه القضية من خلال درسه للـ "كوندرايتس"(Chondrites) أو الحجارة النيزكية المتساقطة فوق الأرض والتي يعتقد أنها تعود الى بدايات تشكل النظام الشمسي .
ويتفق معظم الجيوفيزيائيين اليوم على ان طبيعة تكوين الأرض مشابهة للكوندرايتس .
وتشتمل نيازك الكوندرايتس على نوع يسمى بـ " اينستاتايت كوندرايتس"( Enstatite) ينشأ في ظروف فقيرة بالأوكسيجين . و يشبه بالضبط التركيبة الأرضية.
فعندما يتوافر الأوكسيجين متوافرا ً بالقرب من اليورانيوم، يرجح اتحاد السيليكا معه . وحين ينعدم، يرجح اتحاد اليورانيوم والماغنيزيوم في داخل الارض .
ويعتقد هرندون ان فقر جوف الارض بالاوكسيجين ادى الى وصول نحو 64 بالمئة من اليورانيوم الموجود في الأرض الى قلبها .
و دعم فرضيته هذه بدليل قوي جاء من خلال دراسته للبازالت الموجود في جزر هاواي، اذ لاحظ علماء الزلازل ان البازالت الخارج من جوف الأرض جراء الانفجارات البركانية كان يحتوي على غاز الهليوم ذي الوزن الكتلوي 3 و 4 (He4,He3) .
ويعتبر الهليوم مع وزن كتلوي يساوي 4 أمرا ً طبيعيا ً كونه ينجم عن التحلل الاشعاعي (Decay) لنواة اليورانيوم والثوريوم، لكن وجود (هيليوم 3) كان مثيراً للدهشة، بسبب ان هذا الغاز لا ينشأ من التحلل الأشعاعي بل من تفاعلات اندماجية .
ولم يستطع الجيوفيزيائيون تفسير خروج هذا الغاز من عمق يتجاوز الـ 4 آلاف ميل دون معادلات نووية أو كيميائية مناسبة .
ويعمل هرندون اليوم على قياس معدلات غاز الهليوم 3 و 4 في البازالت لإرساء نظرية متماسكة تعتمد تفاعلات انشطارية تولد نظائر تشمل أيضا غاز النيون .
وستكون في حال نجاحه في ذلك حجة كبرىتدحض كل المزاعم المخالفة لرأيه .

مفاعلات القدرة (Fast Breeders)
هي نوع جديد من المفاعلات النووية تمتاز بقدرتها على توليد وقودها والاستمرار بالتفاعلات النووية لسنوات طويلة .
وتختلف هذه المفاعلات عن مثيلاتها التقليدية في استخدامها للصوديوم السائل بدل المياه في تلطيف الحرارة الناتجة عن التفاعلات النووية الانشطارية ومنعها من صهر قلب المفاعل . ويعود اكتشاف هذه المفاعلات الى الخمسينات وهي تعمل بواسطة تفاعلات نووية انشطارية لليورانيوم 235 تنتج البلوتونيوم 239 الذي يتفاعل بدوره لإنتاج الثوريوم ثم اليورانيوم مجددا ً لتبدأ التفاعلات النووية الانشطارية المتسلسلة مرة أخرى بعد تعريض اليورانيوم 238 غير القابل للانشطار لقصف نيوتروني قد يستمر عشر سنوات يتولد عنه بعد ذلك اليورانيوم 239 والنبتونيوم ومن ثم البلوتونيوم .
الموضوع الأصلي : <font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">The Core<font color="#FF0000" size="1"> -||- المصدر : منتديات دمعة حنين -||- الكاتب : <font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">$ Reem $

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 21:40 .


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1 ©2011, Crawlability, Inc.
Saudi Sa Inc Advertising Management v2.0
Server Manager By : Saudi Sa Group Inc ©2004 - 2015
Search Engine Friendly By : Saudi Sa Inc ©2004 - 2015
Support By : Saudi Sa Inc ©2004 - 2015